السيد الخميني
429
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الحائط لإظهار نفرة وانزجار منهم ، وهو في الناصب أشدّ . ويمكن أن يكون الغسل في الناصب للنجاسة ، والمسح في الذمّي لإظهار النفرة ، فالرواية دالّة على طهارتهم . وموثّقة أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام : في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال : « من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك » « 1 » . والظاهر منها أنّ غسل اليد ليس للنجاسة ، وإلّا لكان يأمر بغسل الثوب أيضاً ، بل لأجل التماسّ مع يدهما ، وهو نحو انزجار ونفور . والحمل على عرق اليدين مشترك ، والتفكيك كما ترى ، فتلك الطائفة أجنبيّة عن الدلالة على النجاسة . ومنها : ما دلّت على النهي عن مؤاكلتهم في قَصْعة واحدة ، كصحيحة علي ابن جعفر المتقدّمة وصحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ، ينام عليه ؟ قال : « لا بأس ، ولا يصلّى في ثيابهما ، ولا يأكل المسلم مع المجوسي في قَصْعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ، ولا مسجده ، ولا يصافحه . . . » « 2 » إلى آخره . وصحيحة هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أخالط المجوس ، فآكل من طعامهم ؟ فقال : « لا » « 3 » .
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 650 / 10 ؛ وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 263 / 766 ؛ وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 10 . ( 3 ) - الكافي 6 : 264 / 8 ؛ وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 7 .